شمس الدين الشهرزوري

45

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

أجزاء المنطق ؛ فإنّ المؤيّدين من عند اللّه - بخاصية في جواهر نفوسهم - ليستغنون عن تعلّم المنطق ؛ ونسبة المنطق إلى الرويّة نسبة النحو والعروض إلى الكلام والشعر ؛ وذو الذوق السليم يستغني عن تعلّمهما ، كما يستغني ذو الرويّة والنفس النيّرة عن تعلّم المنطق وإن كان نادرا « 1 » ؛ وكذلك من وقع فكره على القسم البديهي « 2 » . أو نقول : الإحاطة بالمنطق أصون للذهن عن الخطأ في الفكر ؛ وهو المراد من قولنا : إنّه يحتاج إلى المنطق . وزعم الفارابي أنّ المنطق رئيس العلوم وأبو علي يزعم أنّه ليس برئيس بل هو خادم العلوم . وهو خلاف لفظيّ ؛ إذ المعنيّ بالرئاسة إن كان نفوذ حكمه في الغير من غير نفوذ حكم الغير فيه ، فهو رئيس العلوم ؛ وإن عني به كونه مقصودا بالذات فليس برئيس « 3 » . [ المنطق علم أم لا ؟ ] وكذا الخلاف في كونه علما أم لا ، يندفع بأنّ المراد من العلم إن كان ما له صورة مطابقة لما في الخارج ، فالمنطق ليس بعلم ؛ وإن كان المراد كلّ مدرك - سواء كان في الخارج أو لم يكن - فهو علم ؛ إذ هو بحث عمّا يعرض للمعقولات الثانية التي لا توجد إلّا في الذهن .

--> ( 1 ) . روح مطلب برگرفته است از الشفاء ، المنطق ، المدخل ، ص 20 . ( 2 ) . نحوه تقرير مطلب به صورت سؤال وجواب برگرفته است از الشفاء ، المنطق ، القياس ، ص 15 وهمان ، المدخل ، صص 19 - 20 وبا تقرير وتبيين روشن‌تر از خنجى در كشف الأسرار ، صص 4 - 7 ؛ ونيز رجوع شود به كشف الحقائق ، ص 37 . ( 3 ) . تمام مطلب برگرفته است از الشفاء ، المنطق ، القياس ، ص 15 : « والمنطق نعم العون في إدراك العلوم كلها ؛ فلذلك حق للفاضل المتأخّر أن يفرط في مدح المنطق وقد بلغ به هذا الإفراط إلى أن قال : إنّ المنطق ليس محله من العلوم الأخرى محل الخادم بل محل الرئيس لأنّه معيار ومكيال ولكني أقول : . . . ما كان مقصودا بنفسه في كل شئ أشرف وأعلى من المقصود لغيره . . . » به پندار شهرزورى ، مقصود از « الفاضل المتأخر » فارابى است ؛ هر چند اين مطلب در منطقيات فارابى چاپ مرحوم أستاذ دانش‌پژوه يافت نشد .